مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

589

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : فأخذ مسلم بن عوسجة بيده ، فأدخله على مسلم بن عقيل ، فرحّب « 1 » به مسلم وقرّبة ، وأدناه وأخذ بيعته ، وأمر أن يقبض منه ما معه من المال ، وقام معقل مولى عبيد اللّه ابن زياد في منزل هانئ يومه ذلك ، حتّى إذا أمسى انصرف إلى عبيد اللّه بن زياد معجبا لما قد ورد عليه من الخبر ، ثمّ قال [ عبيد اللّه ] لمولاه : انظر أن تختلف إلى مسلم بن عقيل في كلّ يوم لئلّا يستريبك ، وينتقل من منزل هانئ « 2 » إلى مكان غيره ، فأحتاج أن ألقى في طلبه عتبا « 3 » . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 69 - 71 ، 74 - 75 ووضع ابن زياد الرّصد على مسلم حتّى علم بموضعه . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 67 وأخبر عبيد اللّه بن زياد أنّ مسلم / بن عقيل في دار هانئ بن عروة . ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 307 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 556 ودعا ابن زياد مولى له ، يقال له : معقل ، فقال له : خذ هذه الثّلاثة آلاف درهم ، ثمّ التمس لنا مسلم بن عقيل واطلب شيعته وأعطهم الثّلاثة آلاف درهم ، وقل لهم : استعينوا بهذه على حرب عدوّكم ، وأعلمهم بأنّك منهم . ففعل ذلك ، وجاء حتّى لقي مسلم بن عوسجة الأسديّ في المسجد الأعظم ، وسمع النّاس يقولون : هذا يبايع للحسين بن عليّ . وكان يصلّي ، فلمّا قضى صلاته ، جلس إليه ، فقال له : يا عبد اللّه إنّي امرؤ من أهل الشّام ، مولى لذي الكلاع ، أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل البيت ، وحبّ من أحبّهم ، وهذه ثلاثة آلاف درهم معي ، أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنّه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وكنت أحبّ لقاءه لأعرف مكانه ، فسمعت نفرا من المسلمين يقولون : هذا رجل له علم بأمر أهل هذا البيت ، وإنّي أتيتك لتقبض منّي هذا المال ، وتدلّني على صاحبي ، فأبايعه . فقال له : أحمد اللّه على لقائك ، فقد سرّني حبّك إيّاهم ، وبنصرة اللّه إيّاك حقّ أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه واله ، ولقد ساءني معرفة النّاس إيّاي ، بهذا الأمر قبل أن يتمّ ،

--> ( 1 ) - في د : فترحّب . ( 2 ) - [ في المطبوع : « ابن هانئ » ] . ( 3 ) - [ الصّحيح : « عنتا » ] .